أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
396
معجم مقاييس اللغه
أناةٌ وحلما وانتظارا بهم غداً * فما أنا بالوانى ولا الضَّرَع الغُمْرِ « 1 » ومن الباب ضَرْع الشّاة وغيرِه ، سمى بذلك لما فيه من لِين . ويقال : أضْرَعَت النّاقة ، إذا نَزَل لبنُها عند قرب النَّتاج . فأمّا المضارعة فهي التشابُه بين الشيئين . قال بعض أهلِ العلم : اشتقاق ذلك من الضَّرْع ، كأنهما ارتضعا من ضَرعٍ واحد . وشاةٌ ضَرِيع : كبيرة الضَّرع ، وضريعةٌ أيضاً . ويقال لناحِل الجسم : ضارع . و قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم في ابني جعفر : « ما لي أراهما ضارعَين ؟ » . ومما شذّ عن هذا الباب : الضَّريع ، وهو نبت . وممكن أن يُحمَل على الباب فيقال ذلك لضعَفْه ، إذا كان لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ وقال : وتُرِكْن في هَزْم الضَّريع فكُلُّها * حدباءُ داميةُ اليدينِ حَرودُ « 2 » ضرف الضاد والراء والفاء شىءٌ من النَّبْت . يقال إنّ الضِّرف من شجر الجبال ، الواحدة ضِرفة . قال الأصمعىّ : يقال فلان في ضِرفة خيرٍ ، أي كَثْرة . ضرك الضاد والراء والكاف * كلمة واحدةٌ لا قياسَ لها . يقال الضَّريك : الضَّرير ، والبائس السّيّئ الحال . ضرم الضاد والراء والميم أصل صحيح يدلُّ على حرارةٍ والتهاب . من ذلك الضِّرَام من الحطب : الذي يلتهب بسرعة . قال :
--> ( 1 ) البيت من أبيات نسبت في حماسة البحتري 104 إلى عامر بن مجنون الجرمي . وفي حماسة ابن الشجري 70 لكنانة بن عبد ياليل . قال : وتروى للحارث بن وعلة الشيباني . وسيأتي في ( غمر ) . ( 2 ) لقيس بن عيزارة الهذلي في اللسان ( ضرع ) . وقصيدته في شرح السكرى للهذليين 115 .